أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

91

شرح طيبة النشر في القراءات

للأصبهاني مع فؤاد إلّا * مؤذّن وأزرق ليلّا أي مع إبدال لفظ فؤاد وهو عين من الفعل ، واستثنى مؤذن حيث وقع وهو فاء الفعل قوله : ( والأزرق ) أي ويبدل الأزرق عن ورش لئلا وهو في البقرة والنساء والحديد فجعل الهمزة ياء لانكسار ما قبلها . وشانئك قري نبوّي استهزيا * باب مائه فئة وخاطئه ريا الواو فيصل : أي ويبدل أبو جعفر الآتي رمزه « شانئك » وهو في الكوثر ، وقرئ ، وهو في الأعراف والسماء انشقت ونبوّئ ، يعنى « لنبوئنهم » وهو في النحل والعنكبوت ، واستهزئ وهو في الأنعام والرعد والأنبياء قوله : ( باب مائة فئة ) أي سواء كان مفردا أم مثنى نحو « مائة ، ومائتين ، وفئة وفئتين » وعطف عليه « وخاطئه » أي سواء كان معرفا نحو « الخاطئة » أو منكرا نحو « خاطئة » وكذلك يبدل « رياء » وهو في البقرة والنساء والأنفال . يبطّئن ( ث ) ب وخلاف موطيا * والأصبهاني وهو قالا خاسيا يعني قوله تعالى « ليبطئن » في النساء قوله : ( ثب ) يعني أن أبا جعفر يبدل هذه الألفاظ التسعة على ما تقدم قوله : ( وخلاف موطيا ) أي واختلف عنه في موطئا وهو في التوبة ، واتفق هو أعني أبا جعفر والأصبهاني على إبدال ثلاث كلمات وهي « خاسئا » في الملك و « ملئت » في الجن و « ناشئة » في المزمل كما يأتي في البيت الآتي ، ومعنى قوله « ثب » أي ارجع إلى إبدال هذه الكلمات . ملى وناشية وزاد فبأي * بالفا بلا خلف وخلفه بأي يريد قوله تعالى « ملئت حرسا شديدا » في الجن و « ناشئه الليل » في المزمل قوله : ( وزاد ) أي وزاد الأصبهاني على أبي جعفر فانفرد بإبدال فبأي إذا كان مسبوقا بالفاء نحو « فبأي آلاء ربك » قوله : ؟ ؟ ( بلا خلف ) أي من غير خلاف عنه فيما هو بالفاء قوله : ( وخلفه بأي ) أي واختلف عنه فيما تجرد من الفاء نحو « بأي أرض تموت » . وعنه سهّل اطمأنّ وكأن * أخرى فأنت فأمن لأملأن انتقل من الإبدال إلى التسهيل فقال : وعنه سهل : أي عن الأصبهاني سهل